الشيخ الأنصاري

269

كتاب الصوم ، الأول

ورواية الجعفري " قال : كان أبي عليه السلام يصوم عرفة في اليوم الحار في الموقف . . إلى آخره " ( 1 ) . ورواية البزنطي المتقدمة ( 2 ) حيث استفصل المعصوم عليه السلام في ( 3 ) مورد السؤال ، فلولا الفرق ( 4 ) بين النافلة والفريضة لم تكن فائدة في الاستفصال ، فلا بد من حمل قوله : " لا تصم " على الكراهة ، ليحصل الفرق . والمسألة محل اشكال ، إلا أن القول الأول لا يخلو عن قوة ، لكثرة الأخبار الدالة عليه ، وعدم صحة الأخبار ( الأخرى ) ( 5 ) وعدم الجابر لها جبرا يعتد به . مضافا إلى معارضتها بروايتي عمار والبزنطي ( 6 ) بناء على شمول الفريضة في الأول لمطلق الواجب ، فيكون ( 7 ) المراد ب‍ " غيرها " خصوص المندوب ، واحتمال كون الاستفصال في الثانية عن كون السؤال عن الفريضة أو النافلة لغرض آخر غير اختصاص التحريم بالفريضة ، فإن القدر المسلم الثابت بالعقل والعرف : دلالة ترك الاستفصال على العموم ، لا دلالة الاستفصال على الخصوص . نعم ، قد يفهم منه في بعض الموارد أنه ( 8 ) لو كان الاستفصال لأجل اختصاص الحرمة بالفريضة لم تكن فائدة في الاستفصال - في التطوع ( 9 ) - عن

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 144 الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 3 . ( 2 ) المتقدمة في صفحة 267 ، وانظر الهامش 8 هناك . ( 3 ) في " ف " و " م " : عن . ( 4 ) في " ف " : فلولا التفرق . وفي " ع " و " ج " : ولولا الفرق . ( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) المتقدمتان في صفحة 267 . ( 7 ) في " ج " و " م " : ليكون . ( 8 ) في " ج " و " ع " و " م " : مع أنه . ( 9 ) في " ف " : كالتطوع .